الأنـــــــــــــوار

إعـــداد_ دهكـــــــــــــــال بـن عـــــــــــــــــــــيـسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإستراتيجية للموارد البشرية-الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: الإستراتيجية للموارد البشرية-الجزء الثاني   الثلاثاء مارس 31, 2009 10:13 am

الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية :

II- تعريف الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية :

قبل تعريف الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية، نستطيع تعريف تسيير الموارد البشرية وذلك حسب علي عبد الوهاب "هي الوظيفة التي تتمثل في إختيار العاملين ذوي الكفاءات المناسبة وتسيير جهودهم وتوجيه طاقاتهم وتنمية مهاراتهم وتحفيز هؤلاء العاملين وتقييم أعمالهم والبحث في مشاكلهم وتقوية علاقات تعاون بينهم وبين زملاءهم ورؤسائهم وبذلك تساهم في تحقيق الهدف الكلي للمنظمة من حيث زيادة الإنتاجية وبلوغ النمو المطلوب للأعمال والأفراد"1

أما إدارة الموارد البشرية الإسترتيجية فهي " تعمل على تحقيق غاية المنظمة وأهدافها ورؤيتها، وذلك من خلال ترجمة الإستراتيجية العامة للمنظمة إلى إستراتيجية تفصيلية ومتخصصة في قضايا الموارد البشرية وتتضمن مايلي"2 :
* الغاية التي تبتغي إدارة الموارد البشرية تحقيقها بالتعامل مع العنصر البشري في المنظمة.
* الرؤية التي تحددها الإدارة لما يجب أن تكون عليه ممارستها في مجال الموارد اللبشرية.
* الأهداف الإستراتيجية المحددة المطلوب في مجالات تكوين وتشغيل وتنمية ورعاية الموارد البشرية.
* السياسات التي تحتكم إليها إدارة الموارد البشرية في إتخاذ القرارات والمفاضلة بين البدائل لتحقيق أهداف الإستراتيجية .
* الخطط الإستراتيجية لتدبير الموارد اللازمة وسد الفجوات في المتاح منها للوصول بالأداء في مجالات الموارد البشرية إلى المستويات المحققة للأهداف والغايات.
* معايير المتابعة والتقييم التي تعتمدها الإدارة للتحقق من تنفيذ الإستراتيجية والوصول إلى الإنجازات المحددة.

"ونتيجة المنظمات خاصة في الآونة الأخيرة إلى إعداد إستراتيجية عامة للموارد البشرية والتي تتضمن الغايات ومختلف السياسات والتوجهات الرئيسية التي تعتمدها الإدارة في مجالات الموارد البشرية كونها أنها تعبر عن الإختيارات والبدائل الجوهرية التي تتناسب مع الإستراتيجية العامة للمنظمة "1 ، ولهذا فالإستراتيجية العامة للموارد البشرية تنبع منها إستراتيجيات فرعية ذات الأهمية الكبيرة، والتي نستطيع التعرض إليها كمايلي:
* إستراتيجية إستقطاب وتكوين الموارد البشرية : والتي تهدف إلى إستقطاب العناصر ذات كفاءة وخبرة جيدة بغرض توظيفهم وإستخدامهم في تطوير وتحسين الوضعية الإقتصادية لها ويرتبط هذا الهدف بتخطيط القوى العاملة وتقدير الإحتياجات منها.

* إستراتيجية إدارة أداء الموارد البشرية : والتي تهدف إلى صياغة إستراتيجية من أجل التسيير الفعال للأفراد داخل المنظمة بهدف تحقيق الأهداف المسطرة كون أن هذا الأخير يؤثر على نتائجها وموقفها التناسبي.

* إستراتيجية تدريب وتنمية الموارد البشرية : وذلك بغرض رفع كفاءة ومعارف ومهارات العاملين وتوجيه إتجاهاتهم نحو أنشطة معينة.

* إستراتيجية قياس وتقييم أداء الموارد البشرية : من أجل معرفة مدى إتفاق الأداء الفعلي مع الأداء المستهدف من حيث الحجم، الكميةن السرعة، الوقت ، الجودة ، التكلفة ، الإستمرارية والتدفق ، وكذلك تقييم على مدى تناسق، عناصر الأداء والقائمين عليه مع المواصفات التي يتضمنها تصميم العمل.

* إستراتيجية تعويض ومكافأة الموارد البشرية : وهذه الإستراتيجية تعتمد على نظام الحوافز، المتمثل في الترقية والسياسات الأجرية المغرية.

وفي أغلب الفترات من أجل إعداد إستراتيجية الموارد البشرية الموافقة للإستراتيجية العامة للمنظمة، يكون الإعتماد على نظام المعلومات لتسيير الموارد البشرية الخاص بالأفراد داخل المؤسسة والذي يتكون من معطيات وبيانات متجددة وآنية والتي تساعد في إنجاز وظائف الموارد البشرية من جهة، ومساعدة متخذي القرارات في التنفيذ والمتابعة.

II-2- إجراءات بناء إستراتيجية الموارد البشرية :
"تباشر إدارة الموارد البشرية الإجراءات التالية لبناء إستراتيجية فعالة وقابلة للتنفيذ" 1، ولكن قبل إقامة إستراتيجية الموارد البشرية يستلزم المعرفة الجيدة لثقافة المؤسسة وكذلك لمشروعها"2.

* تكوين وتحديد فلسفة الشركة: وتعد هذه المرحلة مرحلة تمهيدية قبل القيام بالإجراءات اللازمة لإقامة إستراتيجية الموارد البشرية، والتي تتعلق بتحديد ثقافة المؤسسة (سبب وجودها) من خلال القيم الأساسية التي تبنى عليها المنظمة ، فثقافة المؤسسة تعرف حسب Maurice thevonet كعنصر من عناصر ذمة المؤسسة، فهي معرفة أداء المؤسسة وطريقة نشاطها وتفكيرها "3 كما يقول أيضا " أنها منتوج تاريخها وليس منتوج آني "4 وتحديد سبب وجود الشركة ودورها في المجتمع الذي ينتمي إليه وماهي دوافع أصحابها وكبار الإداريين فقد " يعتبر السبب الرئيسي هو خلق وتوفير فرص للعمل سببا لوجود المنظمة ويعتبر هذا موجب للنمو المستقبلي حيث لايمكن إغفال العلاقة الإرتباطية بين المنظمة والبيئة التي تعمل فيها"5 .

فبعد تحديد فلسفة المنظمة ، تأتي إقامة أهم العناصر والإجراءات المبنية عليها إستراتيجية الموارد البشرية والمتمثلة في :

1- تحليل المناخ الخارجي: يقصد به بتحليل المناخ والتعرف الدقيق والمتابعة النشيطية لعناصر المناخ ومكوناته وما يطرأ عليها من تغيرات، وهو يضم كل مايحيط بالمنظمة من مؤسسات وتجمعات تتصل بعملها بشكل مباشر أو غير مباشر، فهي تسبب عدة تأثيرات قد تؤثر على المنظمة كونها تسبب الغرص أو التهديدات لإدارة الموارد البشرية الإستراتيجية "حيث تتمثل هذه الفرص والتهديدات في بعض الأمور ومنها : عرض العمالة والمتطلبات القانونية المتزايدة والتي تحكم سياسات وممارسات إدارة الموارد البشرية والتغير التكنولوجي السريع، أيضا يجب الإلمام بإستراتيجيات المنافسين المتعلقة بالموارد البشرية "1 .

فكل هذه التغيرات المذكورة سابقا تؤثر على الإتجاهات المستقبلية للعمل مثل القدرة على جذب والحفاظ على أفضل المهارات البشرية المتاحة.

2- تحليل المناخ الداخلي: ونقصد بالمناخ الداخلي بمجموعة العناصر البشرية، المادية والمعنوية التي تتفاعل فيما بينها من أجل تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها المنظمة والتي تقد تقوي أو تضعف وتحد من إختيار تصرفات معينة من مجموعة التصرفات المستقبلية المحتملة للمنظمة وهذه العوامل تتمثل في :
* الأفراد كونهم أهم مورد في المنظمة.
* مختلف الوظائف الموجودة في المنظمة.
* المعدات والتجهيزات والأموال .
* الأساليب المتبعة في أداء الأعمال داخل وخارج المنظمة.
* المعلومات والتقنيات المتوفرة في المؤسسة.
* العلاقات الإنسانية والتنظيمية القائمة عليها المنظمة.
" ويجمع المناخ الداخلي بصفة عامة ما تتمتع به المنظمة من قدرات وإمكانيات توظفها في تحقيق أهدافها ، كما يضم القيود والمحددات التي توضح القدرة الحقيقية أو الفعلية التي يمكن للمنظمة الإعتماد عليها فعلا"2 .

إن تحليل عناصر المناخ الداخلي يمثل من أهم العناصر الذي تهتم به إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية "3.

* أهداف وغايات المنظمة ومدى النجاح في تحقيقها.
* إستراتيجيات المنظمة العامة والإستراتيجيات القطاعية والوظيفية لمختلف تقسيمات المنظمة (الإنتاج ، التسويق ، التمويل، التطوير التقني، تطوير المنتجات...).
* البناء التنظيمي وأسس توزيع المهام فهذا الأخير يعد من أساسيات فعالية إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية في بلورة وتفعيل إستراتيجيات الموارد البشرية.
* تحليل الهيكل الفعلي للموارد البشرية من حيث الأعداد والمؤهلات والخبرات ومستويات المهارة والكفاءة.
* تحليل التقنيات ونظم وتدفقات المعلومات.

وتتبلور نتائج تحليل المناخ الداخلي في التعرف على نقاط القوة ومصادر التمييز في المنظمة ونقاط الضعف ومصادر التخلف التي تعاني منها، وبالتالي "تحديد ماهية العوامل التي قد تقوى أو تضعف وتحد من إختيار تصرفات معينة من مجموعة التصرفات المستقبلية المحتملة للمنظمة"1

وفي أغلب الأحوال تكون نتائج تحليل المناخ الداخلي مصدرا مهما للمعلومات في بناء إستراتيجيات الموارد البشرية وغيرها من الإستراتيجيات الوظيفية بالمنظمة.

3- تحديد التوجهات الإستراتيجية للموارد البشرية : إن الخطوة الثالثة في بناء إستراتيجية الموارد البشرية هي تحديد التوجهات التي تسعى إليها المنظمة والإدارة العليا بها في مجالات الموارد البشرية والتي تتضمن القضايا الرئيسية في شؤون الموارد البشرية كالإستقطاب والإختيار والمفاضلة بين المصادر الداخلية أو المصادر الخارجية للحصول على العناصر المطلوبة....إلخ.
فتحديد مثل هذه التحديات يساعد في بناء الإستراتيجية والخطط والبرامج التفصيلية في هذا المجال الحيوي، ويساعد في تحديد الأنشطة الرئيسية والمجالات الأساسية لمساهمات الموارد البشرية ، ومن ثم تحديد نوعيات وأعداد الأفراد ومواصفاتهم الدقيقة المتناسبة مع متطلبات تلك الأنشطة، كما تتحدد بناء على إستقراء التوجهات الإستراتيجية قضايا تتعلق بالإستثمار في تطوير نظم الموارد البشرية، ومدى الإقبال على بناء الطاقات التدريبية الذاتية للمنظمة، وحدود التمويل المتاح لتنفيذ برامج التطوير التقني لأداء وحدات إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية وغير ذلك من التفصيلات المتصلة بجوانب عمل تلك الإدارة.

4- تحديد الأهداف الإستراتيجية في مجال الموارد البشرية : أي تحديد ماهية أهداف المنظمة ، وماهي مجموعة النتائج التي تريد الوصول إليها من خلال الإستراتيجية التي سوف تطبقها وخطط الموارد البشرية، فالطبع يتطلب الأمر معرفة الأهداف الخاصة بالمبيعات والربح والعائد على الإستثمار أي نتائج كمية يمكن قياسها حتى تكون مرشدا للعمل، وربط هذه الأهداف بعنصر الزمن للتحقق من مدى إنجازها، كما لأنسى أنه يجب أن تكون هناك أهداف لكل من مجالات إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية "بمعنى أن تحدد النتائج المستهدفة من كل نشاط تباشره إدارة الموراد البشرية الإستراتيجية كي تكون تلك الأهداف هي المعبر التي تتم في ضوءها متابعة التنفيذ وتقييم الإنجازات على المستوى التفصيلي"2 .


5- صياغة وتكوين الإستراتيجيات: أخيرا يتطلب الأمر الإجابة على العديد من الأسئلة: ماهي إجراءات العمل التي يجب أن تتبعها المنظمة من أجل تحقيق أهدافها؟ وماهي الأهداف التشغيلية التي ستحقق خلال هذه العملية؟ وماهي التغيرات المطلوبة في الهيكل التنظيمي، العمليات الإدارية والأفراد المطلوبين؟ وبالتالي فالإجابة تكون على شكل خطة عامة Master plan للمنظمة التي تحدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bouhanifia.ibda3.org
 
الإستراتيجية للموارد البشرية-الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنـــــــــــــوار :: بحوث عامة :: بحوث للطلاب-
انتقل الى: