الأنـــــــــــــوار

إعـــداد_ دهكـــــــــــــــال بـن عـــــــــــــــــــــيـسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ الطيب العقبي-عالم جزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????? ??
زائر



مُساهمةموضوع: الشيخ الطيب العقبي-عالم جزائري   الثلاثاء فبراير 17, 2009 11:16 am

من الشيخ الطيب العقبي رحمه الله؟
هو الطيب بن محمد بن إبراهيم، ينتهي نسبه إلى قبيلة أولاد عبد الرحمن الأوراسية، ولد في 15 جانفي 1890 قرب بلدة"سيدي عقبة"وإليها ينسب. وقضى الشيخ سنواته الأولى من عمره في بلدة سيدي العقبة وبها نشأ وترعرع، في جو محافظ بعيد عن حضارة المستعمر وتقاليده. ولما بلغ سن الخامسة من عمر هاجرت أسرة الشيخ الطيب العقبي كلها إلى الحجاز، وذلك أثناء حملات الهجرة الواسعة التي فرقت الجزائريين في بلدان عربية مختلفة من الحجاز ومصر والشام وغيرها، هجرة كان سببها ظلم المستعمر الغاشم وتعسفه ومن ذلك محاولته فرض التجنيد الإجباري على الجزائريين في صفوف الجيش الفرنسي.
واستقرت أسرته في المدينة النبوية حيث نشأ الشيخ نشأته العلمية، فحفظ القرآن الكريم على يد أساتذة مصريين، ودرس العلوم الشرعية في الحرم المدني على يد مشايخ ذلك الزمان ومنهم حمدان الونيسي شيخ ابن باديس الذي هاجر إلى الحجاز عام 1911.
وكانت المدينة قبل الحرب العالمية الأولى تغص بحلق العلم، وكانت أيضا تتوفر على مكتبات جامعة كثيرة كما حكاه الإبراهيمي، ورغم أن والده كان قد توفي وهو في سن الثالثة عشر، فإنه لم ينقطع عن طلب العلم، وقد كان لأمه أثر واضح في تفريغه للطلب حيث أعفته من مهام القيام بشؤون الأسرة مع أنه كان الابن الأكبر وكلفت بذلك أخاه الأصغر، وكان ذلك من عناية الله تعالى بهذا الرجل العظيم الذين كان يعد لأن يكون من كبار المجددين في هذا الزمان.
ثم إنه سرعان ما تحول من طالب إلى معلم في الحرم النبوي، وكاتب صحفي متميز حتى عد أحد دعاة النهضة العربية في الحجاز، وقد أكسبته كاتباته شهرة اخترقت الآفاق، وصداقة مع كبار المصلحين في ذلك الزمان وعلى رأسهم شكيب أرسلان ومحب الدين الخطيب.
وعند قيام ثورة الشريف حسين نفاه الأتراك عام 1916 إلى "الروم ايلي" فـ"الأناضول" بحجة معارضة العثمانيين، وعند انتهاء الحرب العالمية عاد إلى مكة حيث أكرمه الشريف حسين وأسند إليه رئاسة تحرير جريدة القبلة، وكذا إدارة المطبعة الأميرية في مكة خلفا للشيخ محب الدين الخطيب والمكي بن عزوز التونسي.
نشاطه الصحفي
وكان الشيخ حريصا على الكتابة في الصحف وكان يرى في العمل الصحفي الدور الأكبر في نهضة الأمة، واسمع إلى قوله في المنتقد (عدد5):« إن الجرائد في الأعصر الأخيرة هي مبدأ نهضة الشعوب ، والعامل القوي في رقيها، والحبل المتين في اتصال أفرادها، والسبب الأول في تقدمها، والصحافة هي المدرسة السيارة والواعظ البليغ، وهي الخطيب المصقع والنذير العريان لذوي الكسل والبطالة، وهي سلاح الضعيف ضد القوي، ونصرة من لا ناصر له، وهي تأخذ الحق وتعطيه، وترمي الغرض فلا تخطيه وهي المحامي القدير عن كل قضية حق وعدل».
لذلك ما إن جاء إلى الجزائر بدأ الكتابة في بعض الصحف التونسية نظرا للفراغ الذي وجده في الميدان الصحفي، ثم أسس بالاشتراك مع جماعته ببسكرة « جريدة صدى الصحراء » في 1925، ثم أسس جريدة الإصلاح عام 1927، واستمر صدورها في مدد متفرقة إلى سنة 1948.
ولما أنشأ ابن باديس جريدة المنتقد دعاه للمشاركة لبى ندائه ولم يتأخر ولما تأسست الشهاب بعدها كان العقبي من السباقين إلى تلبية دعوتها فنشر مقالاته الحارة وقصائده المثيرة التي تدور غالبا في فلك الإصلاح العقائدي، تلك المقالات التي كان توُصف بالمقالات النارية، لأنها كانت تهدم صروح ضلالات الطرقية صرحا صرحا وتكشف عن انحرافها عن الصراط المستقيم ومخالفتها جوهر الدين.
نشاطه بالعاصمة
في الوقت الذي تأسس فيه نادي الترقي في جويلية 1927، كانت شهرة العقبي قد اخترقت الآفاق فاتصل به أهل النادي ليكون مشرفا على النشاط فيه خطيبا ومدرسا ومرشدا، فقبل عرضهم وانتقل رحمه الله إلى العاصمة والتحق بنادي الترقي عام 1929، ولم يكن خافيا عليه أهمية نشر الدعوة والإصلاح في العاصمة وأثر ذلك على القطر كله، وقدرت محاضراته بهذا النادي بخمس محاضرات في الأسبوع، إضافة إلى الحلقات والندوات التي كان يعقدها من حين لآخر مع جماعة النادي والرحلات التي كان ينظمها في بعض الأحيان إلى المدن المجاورة من عمالة الجزائر.
ولم يكن نشاطه التعليمي مقتصرا على النادي بل كان يلقي دروسا في التفسير في المسجد الجديد بعد صلاة الجمعة وبعد عصر كل أحد، ومن نشاطاته في العاصمة إشرافه على مدرسة الشبيبة الإسلامية، وترأس الجمعية الخيرية الإسلامية، ودعا إلى إنشاء منظمة شباب الموحدين.
دوره في جمعية العلماء
مع أن فكرة الجمعية ولدت في المدينة عندما التقى ابن باديس والإبراهيمي هناك عام 1913، فإن الشيخ العقبي كان ممن مهد لها ودعا إليها عبر صفحات الجرائد، بل ربما يكون أول من فعل ذلك في أكتوبر 1925 في جريدة المنتقد ، وقد الشيخ كان ممن حضر اجتماع قسنطينة عام 1928 الذي سماه محمد خير الدين اجتماع الرواد. وحضر المجلس التأسيسي للجمعية في نادي الترقي، وانتخب ضمن أعضاء مجلسها الإداري ، وعين نائب الكاتب العام، كما كان ممثل الجمعية في عمالة الجزائر . وكذلك تولى في ظل الجمعية رئاسة تحرير جرائدها السنة فالشريعة فالصراط، ثم جريدة البصائر من عددها الأول إلى العدد 83 الصادر في 30سبتمبر 1937م
آثاره ووفاته
قد ترك الشيخ العقبي آثارا كثيرة مكتوبة لو تتبعت وجمعت لجاءت في مجلدات، ومن آثاره تلاميذه الذين لا يعدون كثرة، ومنهم من برز وكان من العلماء ودعاة الإصلاح كفرحات بن الدراجي (ت1951) وعمر بن البسكري (ت1968)، ومحمد العيد آل خليفة (ت1979) وأبو بكر جابر الجزائري.
بعد سنة 1953 مرض الشيخ وضعف، وكان قد أصيب بمرض السكر الذي ألزمه الفراش عام 1958 وأجبره على ترك نشاطاته. وفي مرضه هذا أوصى وصية اشتد في الإلحاح عليها، وهي لابد أنه لابد أن تشيع جنازته تشييعا سنيا بدون ذكر جهري، ولا قراءة البردة، ولا قراءة القرآن حال التجهيز أو حين الدفن وألا يؤذن بتأبينه قبل الدفن أو بعده، وتوفي الشيخ الطيب العقبي رحمه الله في 21ماي1961، وشيعت جنازته تشييعا سنيا ودفن في مقبرة ميرامار بالرايس حميدو، وكانت جنازة مهيبة حضرها حسب الجرائد في ذلك الوقت قرابة خمسة آلاف شخص.
هذا هو العقبي
هذا هو العقبي الذي قال فيه الشيخ ابن باديس:« حياك الله وأيدك يا سيف السنة وعلم الموحدين ، وجازاك الله أحسن الجزاء عن نفسك وعن دينك وعن إخوانك السلفيين المصلحين ها نحن كلنا معك في موقفك صفا واحدا ندعو دعوتك ونباهل مباهلتك ونؤازرك لله وبالله». هذا هو العقبي الذي قال الشيخ الإبراهيمي في وصفه:« هو من أكبر الممثلين لهديها -أي الجمعية-وسيرتها والقائمين بدعوتها، بل هو أبعد رجالها صيتا في عالم الإصلاح الديني وأعلاهم صوتا في الدعوة إليه …وإنما خلق قوالا للحق أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر وقافا عند حدود دينه ، وإن شدته في الحق لا تعدو بيان الحق وعدم المداراة فيه وعدم المبالاة بمن يقف في سبيله»، هذا هو العقبي الذي قال فيه الشيخ أبو يعلى الزواوي:« العلامة السلفي الصالح داعية الإصلاح الديني ». هذا هو العقبي الذي عده أمير البيان شكيب أرسلان أحد حملة العرش الأدبي في الجزائر إضافة إلى الميلي وابن باديس والزاهري. هذا هو العقبي الذي قال فيه مفدي زكريا:«الأستاذ الأكبر العلامة أبو الجزائر الجديدة الشيخ سيدي الطيب العقبي». هذا هو العقبي الذي قال فيه أبو بكر الجزائري:« دروس الشيخ الطيب العقبي ما عرفت الدنيا نظيرها، ولا اكتحلت عين في الوجود بعالم كالعقبي» عليهم رحمة الله أجمعين ، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ الطيب العقبي-عالم جزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنـــــــــــــوار :: علماء :: موسوعة علماء العرب-
انتقل الى: